العلامة الحلي

274

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو انتقلت عنه بالبيع إليه عرّفه ، فإن عرّفه فهو أحقّ به ، وإلّا عرّفه البائع السابق على بائعه ، وهكذا ، فإن لم يعرفه أحد منهم فهو لواجده ؛ لما رواه محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن أحدهما عليهما السلام ، قال : وسألته عن الورق يوجد في دارٍ ، فقال : « إن كانت الدار معمورةً فهي لأهلها ، وإن كانت خربةً فأنت أحقّ بما وجدتَ » « 1 » . وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق ، فقال : « إن كانت معمورةً فيها أهلها فهو لهم ، وإن كانت خربةً قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به » « 2 » . ولا ينافي هذا ما رواه محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : « قضى عليٌّ عليه السلام في رجلٍ وجد ورقاً في خربةٍ أن يُعرّفها ، فإن وجد مَنْ يعرفها ، وإلّا تمتّع بها » « 3 » لأنّه محمول على ما إذا كان لها مالك معروف ، أو كان على الورق أثر الإسلام . ولو وجد في داره شيئاً ولم يعرفه ، فإن كان يدخل منزله غيره فهو لقطة يُعرّفه سنةً ، كما يُعرّف اللّقطة ، ويكون حكمه حكم اللّقطة ، وإن كان لا يدخله غيره كان له ؛ بناءً على الظاهر ، وقد يعرض له النسيان عمّا مَلَكه . ولما رواه جميل بن صالح - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : رجل وجد في بيته ديناراً ، قال : « يدخل منزله غيره ؟ » قال : نعم كثير ، قال : « هذه لقطة » « 4 » . ولو وجد في صندوقه شيئاً ولم يعرف أنّه له ، فالحكم كالدار إن كان

--> ( 1 ) التهذيب 6 : 390 / 1165 . ( 2 ) الكافي 5 : 138 / 5 ، التهذيب 6 : 390 / 1169 . ( 3 ) التهذيب 6 : 398 / 1199 . ( 4 ) الكافي 5 : 137 / 3 ، الفقيه 3 : 187 / 841 ، التهذيب 6 : 390 / 1168 .